{وَمِنَ الليل} مفعول لفعل محذوف يفسره {فَسَبّحْهُ} باعتبار الاتحاد النوعي ، والعطف للتغاير الشخصي أي وسبحه بعض الليل فسبحه أو مفعول لقوله تعالى: {سبحه} على أن الفاء جزائية والتقدير مهما يكن من شيء فسبحه بعض الليل ، وقدم المفعول للاهتمام به وليكون كالعوض عن المحذوف ولتتوسط الفاء الجزائية كما هو حقها ، ولعل المراد بهذا البعض السحر فإن فضله مشهور {فَسَبّحْهُ وأدبار السجود} وأعقاب الصلاة جمع دبر بضم فسكون أو دبر بضمتين.
وقرأ ابن عباس.
وأبو جعفر.
وشيبة.
وعيسى. والأعمش وطلحة
وشبل.
والحرميان {ادبار} بكسر الهمزة وهو مصدر تقول: أدبرت الصلاة إدباراً انقضت وتمت ، والمعنى ووقت انقضاء السجود كقولهم: آتيك خفوق النجم.
وذهب غير واحد إلى أن المراد بالتسبيح الصلاة على أنه من إطلاق الجزء أو اللازم على الكل أو الملزوم ، وعليه فالصلاة قبل الطلوع الصبح وقبل الغروب العصر ، قاله قتادة.
وابن زيد.
والجمهور ، وأخرجه الطبراني في"الأوسط".
وابن عساكر عن جرير بن عبد الله مرفوعا ، ومن الليل صلاة العتمة وإدبار السجود النوافل بعد المكتوبات أخرجه ابن جرير عن ابن زيد ، وقال ابن عباس: الصلاة قبل الطلوع الفجر وقبل الغروب الظهر والعصر ومن الليل العشاءان وإدبار السجود النوافل بعد الفرائض ، وفي روية أخرى عنه الوتر بعد العشاء ، وفي أخرى عنه أيضاً.
وعن عمر.
وعلي.
وابنه الحسن.
وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهم.
والشعبي.
وإبراهيم.
ومجاهد والأوزاعي ركعتان بعد المغرب ، وأخرجه مسدد في مسنده.
وابن المنذر.