على دُبرِ الشَّهرِ الحَرَامِ بأرْضِنَا ... وما حَوْلَها جَدْبٌ سُنُون تلمَّعُ
واختلفوا في المأمور به في أدبار السجود، فروى عطاء عن ابن عباس قال: يريد الوتر الذي جعله سنة بعد الصلاة.
وقال قتادة ومجاهد والكلبي ومقاتل: يعني الركعتين بعد صلاة المغرب، وهو مذهب علي، وعمر، وأبي هريرة، والحسن، والنخعي، والشعبي، وإبراهيم، والحسن بن علي - صلى الله عليه وسلم -. وروي ذلك مرفوعاً. رواه كريب عن ابن عباس، قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا ابن عباس ركعتان بعد المغرب أدبار السجود".
وروى مجاهد عن ابن عباس قال: أمر بالتسبيح، وهو التسبيح باللسان أدبار الصلوات المكتوبة وعلى هذا أمر بالتسبيح بعد الفراغ من الصلاة. والسجود عبارة عن الصلاة.
واختار أبو عبيد فتح الهمزة. وقال: لأنه لا إدبار للسجود إنما ذلك للنجوم، ولهذا لم يختلف في كسر {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} [الطور: 49] وأدبار جمع دُبُر، ويقال: دبر الصلاة، أي خلف الصلاة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 415 - 418} .