فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421582 من 466147

يَقُولُ: وَصَلِّ بِحَمْدِ رَبِّكَ صَلَاةَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةَ الْعَصْرِ قَبْلَ الْغُرُوبِ.

وَقَوْلُهُ: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي التَّسْبِيحِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ صَلَاةُ الْعَتَمَةِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ الصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ فِي أَيِّ وَقْتٍ صَلَّى

عَنْ مُجَاهِدٍ، {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ} قَالَ: «مِنَ اللَّيْلِ كُلِّهِ» .

وَالْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ مُجَاهِدٌ فِي ذَلِكَ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ} فَلَمْ يَحُدَّ وَقْتًا مِنَ اللَّيْلِ دُونَ وَقْتٍ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ عَلَى جَمِيعِ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْنَا، فَهُوَ بِأَنْ يَكُونَ أَمْرًا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، أَشْبَهُ مِنْهُ بِأَنْ يَكُونَ أَمْرًا بِصَلَاةِ الْعَتَمَةِ، لِأَنَّهُمَا يُصَلَّيَانِ لَيْلًا.

وَقَوْلُهُ: {وَأَدْبَارِ السُّجُودِ}

يَقُولُ: سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ أَدْبَارَ السُّجُودِ مِنْ صَلَاتِكَ

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى التَّسْبِيحِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يُسَبِّحَهُ أَدْبَارَ السُّجُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ الصَّلَاةُ، قَالُوا: وَهُمَا الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ يُصَلَّيَانِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِقَوْلِهِ {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} : التَّسْبِيحَ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، دُونَ الصَّلَاةِ بَعْدَهَا.

عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «التَّسْبِيحُ» قَالَ ابْنُ عَمْرٍو فِي حَدِيثِهِ: فِي إِثْرِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا وَقَالَ الْحَارِثُ فِي حَدِيثِهِ: فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا

وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ النَّوَافِلُ فِي أَدْبَارِ الْمَكْتُوبَاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت