فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421459 من 466147

وأنشدوا لامرئ القيس:

وقد نَقّبْتُ في الآفَاقِ حتَّى ... رَضِيتُ من الغَنِيمَةِ بالإيَابِ

ومعنى الآية: أن القرون الماضية ساروا في البلاد فلم يجدوا محيصًا عن أمر الله.

قال قتادة: حاص أعداء الله فوجدوا أمر الله لهم مدركًا وقال أبو إسحاق: طوفوا وفتشوا فلم يروا محيصًا من الموت. أخبر الله عنهم أنهم طلبوا المهرب من الموت فلم يجدوا. وتقدير اللفظ: فنقبوا في البلاد هل من محيص لهم فلم يجدوا. وفي هذا إنذار لأهل مكة أنهم على مثل سبيلهم لا يجدون مفرًا من الموت. يموتون فيصيرون إلى عذاب الله.

37 -قوله: {إِنَّ في ذَلِكَ} أي في إهلاكهم: {لَذِكْرَى} يعني تذكرة وموعظة {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} قال ابن عباس في رواية عطاء، وأبي صالح: عقل.

قال الفراء: وهذا جائز في العربية أن يقول: مالك قلب، وما قلبك معك. أي: ما عقلك معك، وأين يذهب قلبك. أي: أين يذهب عقلك.

وقال غيره: إنما جاز {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} لأن من لا يعي الذكر لا يعتد بما له من القلب، والمعنى: لمن صرف قلبه إلى التفهم, لأن من لم يتفهم كان بمنزلة من لا قلب له، ألا ترى أن الكفار ما لم يستمعوا سماع تفهم واسترشاد جعلوا بمنزلة من لا يسمع فقيل في صفتهم: {صُمٌّ بُكْمٌ} وهذا قول أبي إسحاق.

قوله تعالى: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} قال أبو عبيدة والفراء:

وقال: ألقى سمعه إلى الشيء، وألق سمعك إليّ: استمع مني. فمعنى: {أَلْقَى السَّمْعَ} استمع، وليس يراد بالسمع هاهنا الأذن، وإنما يراد حاسة السمع، كأنه قيل: وجه سمعه وأصغى حاسة سمعه إلى ما يقال له. وقوله: {وَهُوَ شَهِيدٌ} قال ابن عباس ومقاتل: وهو شاهد غير غائب.

قال ابن قتيبة: استمع كتاب الله وهو شاهد القلب والفهم ليس بغافل ولا ساهٍ. فالمعنى: وهو شهيد بالفهم والقلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت