فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421445 من 466147

أحدها: إذا كان ذلك للجمع بين الإنذار بالعذاب العاجل والعقاب الآجل ، فلم توسطهما قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ} إلى قوله: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 31 35] نقول ليكون ذلك دعاء بالخوف والطمع ، فذكر حال الكفور المعاند ، وحال الشكور العابد في الآخرة ترهيباً وترغيباً ، ثم قال تعالى: إن كنتم في شك من العذاب الأبدي الدائم ، فما أنتم في ريب من العذاب العاجل المهلك الذي أهلك أمثالكم ، فإن قيل: فلم لم يجمع بين الترهيب والترغيب في العاجلة ، كما جمع بينهما في الآجلة ، ولم يذكر حال من أسلم من قبل وأنعم عليه ، كما ذكر حال من أشرك به فأهلكه نقول لأن النعمة كانت قد وصلت إليهم ، وكانوا متقلبين في النعم ، فلم يذكرهم به ، وإنما كانوا غافلين عن الهلاك فأنذرهم به ، وأما في الآخرة ، فكانوا غافلين عن الأمرين جميعاً ، فأخبرهم بهما.

الثاني: قوله تعالى: {فَنَقَّبُواْ فِى البلاد} .

في معناه وجوه.

أحدها: هو ما قاله تعالى في حق ثمود: {الذين جَابُواْ الصخر بالواد} [الفجر: 9] من قوتهم خرق الطرق ونقبوها ، وقطعوا الصخور وثقبوها.

ثانيها: نقبوا ، أي ساروا في الأسفار ولم يجدوا ملجأً ومهرباً ، وعلى هذا يحتمل أن يكون المراد أهل مكة ، أي هم ساروا في الأسفار ، ورأوا ما فيها من الآثار.

ثالثها: {فَنَقَّبُواْ فِى البلاد} أي صاروا نقباء في الأرض أراد ما أفادهم بطشهم وقوتهم ، ويدل على هذا الفاء ، لأنها تصير حينئذ مفيدة ترتب الأمر على مقتضاه ، تقول كان زيد أقوى من عمرو فغلبه ، وكان عمرو مريضاً فغلبه زيد ، كذلك ههنا قال تعالى: {هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً} فصاروا نقباء في الأرض ، وقرئ: {فَنَقَّبُواْ} بالتشديد ، وهو أيضاً يدل على ما ذكرنا في الوجه الثالث ، لأن التنقيب البحث ، وهو من نقب بمعنى صار نقيباً.

الثالث: قوله تعالى: {هَلْ مِن مَّحِيصٍ} .

يحتمل وجوهاً ثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت