فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420932 من 466147

وقرأ ابن عامر في رواية عنه ، وأبو جعفر ، والأعمش ، والأعرج بهمزة واحدة ، فيحتمل الاستفهام كقراءة الجمهور ، وهمزة الاستفهام مقدّرة ، ويحتمل أن معناه الإخبار ، والعامل في الظرف مقدّر ، أي: أيبعثنا ، أو أنرجع إذا متنا لدلالة ما بعده عليه ، هذا على قراءة الجمهور ، وأما على القراءة الثانية ، فجواب"إذا"محذوف أي: رجعنا ، وقيل: ذلك رجع ، والمعنى: استنكارهم للبعث بعد موتهم ومصيرهم تراباً.

ثم جزموا باستبعادهم للبعث ، فقالوا: {ذلك} أي: البعث {رَجْع بَعِيدٌ} أي: بعيد عن العقول ، أو الأفهام ، أو العادة ، أو الإمكان ، يقال: رجعته أرجعه رجعاً ، ورجع هو يرجع رجوعاً.

ثم ردّ سبحانه ما قالوه ، فقال: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأرض مِنْهُمْ} أي: ما تأكل من أجسادهم ، فلا يضلّ عنا شيء من ذلك ، ومن أحاط علمه بكل شيء حتى انتهى إلى علم ما يذهب من أجساد الموتى في القبور لا يصعب عليه البعث ، ولا يستبعد منه ، وقال السديّ: النقص هنا الموت ، يقول: قد علمنا من يموت منهم ، ومن يبقى ؛ لأن من مات دفن ، فكأن الأرض تنقص من الأموات ، وقيل المعنى: من يدخل في الإسلام من المشركين ، والأوّل أولى {وَعِندَنَا كتاب حَفِيظٌ} أي: حافظ لعدتّهم وأسمائهم ولكلّ شيء من الأشياء ، وهو اللوح المحفوظ ، وقيل: المراد بالكتاب هنا: العلم والإحصاء ، والأوّل أولى.

وقيل: حفيظ بمعنى محفوظ ، أي: محفوظ من الشياطين ، أو محفوظ فيه كل شيء ، ثم أضرب سبحانه عن كلامهم الأول وانتقل إلى ما هو أشنع منه فقال: {بَلْ كَذَّبُواْ بالحق} فإنه تصريح منهم بالتكذيب بعد ما تقدّم عنهم من الاستبعاد ، والمراد بالحق هنا: القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت