فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420931 من 466147

وقرأ هارون ، ومحمد بن السميفع بالضم.

{بَلْ عَجِبُواْ أَن جَاءهُمْ مُّنذِرٌ مّنْهُمْ} "بل"للإضراب عن الجواب على اختلاف الأقوال ، و"أن"في موضع نصب على تقدير: لأن جاءهم.

والمعنى: بل عجب الكفار ؛ لأن جاءهم منذر منهم ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يكتفوا بمجرّد الشك والردّ ، بل جعلوا ذلك من الأمور العجيبة ، وقيل: هو إضراب عن وصف القرآن بكونه مجيداً ، وقد تقدم تفسير هذا في سورة {ص} .

ثم فسّر ما حكاه عنهم من كونهم عجبوا بقوله: {فَقَالَ الكافرون هذا شَيْء عَجِيبٌ} وفيه زيادة تصريح وإيضاح.

قال قتادة: عجبهم أن دعوا إلى إله واحد ، وقيل: تعجبهم من البعث ، فيكون لفظ {هذا} إشارة إلى مبهم يفسره ما بعده من قوله: {أَءذَا مِتْنَا} إلخ ، والأوّل أولى.

قال الرازي: الظاهر أن قولهم هذا إشارة إلى مجيء المنذر.

ثم قالوا: {أَءذَا مِتْنَا} وأيضاً قد وجُد ها هنا بعد الاستبعاد بالاستفهام أمر يؤدي معنى التعجب ، وهو قولهم: {ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ} فإنه استبعاد وهو كالتعجب ، فلو كان التعجب بقولهم: {هذا شَيْء عَجِيبٌ} عائداً إلى قولهم: {أئذا} لكان كالتكرار ، فإن قيل: التكرار الصريح يلزم من قولك هذا شيء عجيب أنه يعود إلى مجيء المنذر ، فإن تعجبهم منه علم من قولهم: وعجبوا أن جاءهم ، فقوله: {هذا شَيْء عَجِيبٌ} يكون تكراراً ، فنقول ذلك ليس بتكرار بل هو تقرير ؛ لأنه لما قال: {بل عجبوا} بصيغة الفعل وجاز أن يتعجب الإنسان مما لا يكون عجباً كقوله: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ الله} [هود: 73] ويقال في العرف: لا وجه لتعجبك مما ليس بعجب ، فكأنهم لما عجبوا قيل لهم: لا معنى لتعجبكم ، فقالوا: {هذا شَيْء عَجِيبٌ} فكيف لا نعجب منه ، ويدلّ على ذلك قوله ها هنا: {فَقَالَ الكافرون} بالفاء ، فإنها تدلّ على أنه مترتب على ما تقدّم ، قرأ الجمهور {أئذا متنا} بالاستفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت