{ماء مباركاً} : أي كثير المنفعة ، {وحب الحصيد} : أي الحب الحصيد ، فهو من حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، كما يقوله البصريون ، والحصيد: كل ما يحصد مما له حب ، كالبر والشعير.
{باسقات} : أي طوالاً في العلو ، وهو منصوب على الحال ، وهي حال مقدرة ، لأنها حالة الإنبات ، لم تكن طوالاً.
وباسقات جمع.
{والنخل} اسم جنس ، فيجوز أن يذكر ، نحو قوله: {نخل منقعر} وأن يؤنث نحو قوله تعالى: {نخل خاوية} وأن يجمع باعتبار إفراده ، ومنه باسقات ، وقوله: {وينشئ السحاب الثقال} والجمهور: باسقات بالسين.
وروى قطبة بن مالك ، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، أنه قرأ: باصقات بالصاد ، وهي لغة لبني العنبر ، يبدلون من السين صاداً إذا وليتها ، أو فصل بحرف أو حرفين ، خاء أو عين أو قاف أو طاء.
{لها طلع} : تقدم شرحه عند {من طلعها قنوان دانية} {نضيد} : أي منضود بعضه فوق بعض ، بريد كثرة الطلع وتراكمه ، أي كثرة ما فيه من الثمر.
وأول ظهور الثمر في الكفرى هو أبيض ينضد كحب الرمان ، فما دام ملتصقاً بعضه ببعض فهو نضيد ، فإذا خرج من الكفرى تفرق فليس بنضيد.
و {رزقاً} نصب على المصدر ، لأن معنى: وأنبتنا رزقنا ، أو على أنه مفعول له.
وقرأ الجمهور: {ميتاً} بالتخفيف ؛ وأبو جعفر ، وخالد: بالتثقيل ، والإشارة في ذلك إلى الإحياء ، أي الخروج من الأرض أحياء بعد موتكم ، مثل ذلك الحياة للبلدة الميت ، وهذه كلها أمثلة وأدلة على البعث.
وذكر تعالى في السماء ثلاثة: البناء والتزين ونفي الفروج ، وفي الأرض ثلاثة: المد وإلقاء الرواسي والإنبات.
قابل المد بالبناء ، لأن المد وضع والبناء رفع.
وإلقاء الرواسي بالتزيين بالكواكب ، لارتكاز كل واحد منهما.
والإنبات المترتب على الشق بانتفاء الفروج ، فلا شق فيها.