ونبه فيما تعلق به الإنبات على ما يقطف كل سنة ويبقي أصله، وما يزرع كل سنة أو سنتين ويقطف كل سنة، وعلى ما اختلط من جنسين، فبعض الثمار فاكهة لا قوت، وأكثر الزرع قوت والثمر فاكهة وقوت.
ولما ذكر تعالى قوله: {بل كذبوا بالحق لما جاءهم} ، ذكر من كذب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، تسلية لرسوله (صلى الله عليه وسلم) ، وتقدم الكلام على مفردات هذه الآية هذه الآية وقصص من ذكر فيها.
وقرأ أبو جعفر، وشيبة، وطلحة، ونافع: الأيكة بلام التعريف؛ والجمهور: ليكة.
{كل كذب الرسل} : أي كلهم، أي جميعهم كذب؛ وحمل على لفظ كل، فأفرد الضمير في كذب.
وقال الزمخشري: يجوز أن يراد به كل واحد منهم. انتهى.
والتنوين في كل تنوين عوض من المضاف إليه المحذوف.
وأجاز محمد بن الوليد، وهو من قدماء نحاة مصر، أن يحذف التنوين من كل جعله غاية، ويبنى على الضم، كما يبنى قبل وبعد، فأجاز كل منطلق بضم اللام دون تنوين، ورد ذلك عليه الأخفش الصغير، وهو علي بن سليمان.
{فحق وعيد} : أي وجب تعذيب الأمم المكذبة وإهلاكهم، وفي ذلك تسلية للرسول (صلى الله عليه وسلم) ، وتهديد لقريش ومن كذب الرسول. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}