فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420769 من 466147

وقيل: هو {إِنَّ فِي ذَلِكَ لذكرى} وهو اختيار الترمذيّ محمد بن عليّ قال:"قا"قسم باسم هو أعظم الأسماء التي خرجت إلى العباد وهو القدرة ، وأقسم أيضاً بالقرآن المجيد ، ثم اقتص ما خرج من القدرة من خلق السماوات والأرضين وأرزاق العباد ، وخلق الآدميين ، وصفة يوم القيامة والجنة والنار ، ثم قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لذكرى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} فوقع القسم على هذه الكلمة كأنه قال:"قا"أي بالقدرة والقرآن المجيد أقسمت أن فيما اقتصصت في هذه السورة {لذكرى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السمع وَهُوَ شَهِيدٌ} وقال ابن كيسان: جوابه {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ} .

وقال أهل الكوفة: جواب هذا القسم {بَلْ عجبوا} وقال الأخفش: جوابه محذوف كأنه قال: {ق والقرآن المجيد} لتبعثن ؛ يدل عليه {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً} .

قوله تعالى: {بَلْ عجبوا أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ} "أَنْ"في موضع نصب على تقدير لأن جاءهم منذر منهم ، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم ، والضمير للكفّار.

وقيل: للمؤمنين والكفار جميعاً.

ثم ميّز بينهم بقوله تعالى: {فَقَالَ الكافرون} ولم يقل فقالوا ، بل قبح حالهم وفعلهم ووصفهم بالكفر ، كما تقول: جاءني فلان فأسمعني المكروه ، وقال لي الفاسق أنت كذا وكذا.

{هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ} العجيب الأمر الذي يتعجب منه ، وكذلك العُجَاب بالضم ، والعُجَّاب بالتشديد أكثر منه ، وكذلك الأعجوبة.

وقال قتادة: عجبهم أن دُعوا إلى إله واحد.

وقيل: من إنذارهم بالبعث والنشور.

والذي نص عليه القرآن أولى.

قوله تعالى: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً} نبعث ؛ ففيه إضمار.

{ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ} الرجع الردّ أي هو ردّ بعيد أي محال.

يقال: رَجَعْته أَرْجِعه رَجْعاً ، ورَجَع هو يَرجِعُ رُجوعاً ، وفيه إضمار آخر ؛ أي وقالوا أنبعث إذا متنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت