ذلِكَ أي: الإهانة والتعذيب لهم عند قبض أرواحهم بِأَنَّهُمُ أي: بسبب أنهم اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ في طاعة الكافرين وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ في السير في طاعة الله وموالاة المؤمنين فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ أي: أبطلها فلم يقبلها ولم تنفعهم بعد أن ارتدوا.
كلمة في السياق:
1 - [السورة تفصل في آيات القتال من سورة البقرة]
(في آيات القتال الثانية في سورة البقرة والتي تبدأ بقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ يرد قوله تعالى وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وهاهنا يرد ذكر الردة وحبوط العمل إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا ... فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ مما يشير إلى أن من امتدادات معاني المحور آيات القتال الثانية، وأن سورة القتال تفصّل في ذلك كله:
2 - [الآيات تعطينا نموذجا على مضمون من مضامين الفسوق في المجتمع]
(جاءت هذه الآيات بعد آيات الإعراض عن الجهاد الذي بسببه يترتب فساد في الأرض وتقطيع أرحام، فأخذنا بذلك نموذجا على مضمون من مضامين الفسوق في المجتمع الإسلامي وعلله: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ كهؤلاء المرتدين. وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ كهؤلاء الذين والوا الكافرين في الإفساد في الأرض.
3 - [طاعة الكافرين باب من أبواب الردة]
(بدأ المقطع بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ* وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ* ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ.