فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412308 من 466147

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحج، في الكلام على قوله تعالى: {هذان خَصْمَانِ اختصموا فِي رَبِّهِمْ فالذين كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحميم يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ} [الحج: 19 - 20] الآية.

{فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} .

قد قدمنا الآيات الموضحة له، في سورة الزخرف، في الكلام على قوله تعالى {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} [الزخرف: 66] .

قوله تعالى: {فأنى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} .

التحقيق إن شاء الله تعالى، في معنى هذه الآية الكريمة، أن الكفار يوم القيامة، إذا جاءتهم الساعة، يتذكرون ويؤمنون بالله ورسوله، وأن الإيمان في ذلك الوقت لا ينفهم لفوات وقته فقوله {ذِكْرَاهُم} مبتدأ خبره {فَأَّنَّى لَهُمْ} أي كيف تنفعهم ذكراهم وأيمانهم بالله، وقد فات الوقت الذي يقبل فيه الإيمان.

والضمير المرفوع في {جَآءَتْهُمْ} عائد إلى الساعة التي هي القيامة.

وهذا المعنى، الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة، من أن الكفار يوم القيامة يؤمنون، ولا ينفعهم إيامنهم جاء موضحاً في آيات كثيرة كقوله تعالى: {وقالوا آمَنَّا بِهِ وأنى لَهُمُ التناوش مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ} [سبأ: 52] ، وقوله تعالى: {وجياء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنسان وأنى لَهُ الذكرى} [الفجر: 23] .

وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُه} [الأعراف: 53] إلى قوله - {أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الذي كُنَّا نَعْمَلُ} [الأعراف: 53] .

فظهر أن قوله {فأنى لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} على حذف مضاف، أي أنى لهم نفع ذكراهم.

والذكرى اسم مصدر بمعنى الاتعاظ الحامل على الإيمان. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت