فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412298 من 466147

{وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} أي: من هؤلاء الكفار الذين يتمتعون ويأكلون ، كما تأكل الأنعام من يستمع إليك وهم المنافقون ، أفرد الضمير باعتبار لفظ"من"، وجمع في قوله: {حتى إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ} باعتبار معناها ، والمعنى: أن المنافقين كانوا يحضرون مواقف وعظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومواطن خطبه التي يمليها على المسلمين حتى إذا خرجوا من عنده {قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ العلم} وهم علماء الصحابة ، وقيل: عبد الله بن عباس ، وقيل: عبد الله بن مسعود ، وقيل: أبو الدرداء ، والأوّل أولى ، أي: سألوا أهل العلم فقالوا لهم: {مَاذَا قَالَ ءانِفاً} أي: ماذا قال النبيّ الساعة على طريقة الاستهزاء ، والمعنى: أنا لم نلتفت إلى قوله ، و {آنفاً} يراد به الساعة التي هي أقرب الأوقات ، ومنه: أمر آنف ، أي: مستأنف ، وروضة أنف ، أي: لم يرعها أحد ، وانتصابه على الظرفية ، أي: وقتاً مؤتنفاً ، أو حال من الضمير في"قال".

قال الزجاج: هو من استأنفت الشيء: إذا ابتدأته ، وأصله مأخوذ من أنف الشيء لما تقدّم منه ، مستعار من الجارحة ، ومنه قول الشاعر:

ويحرم سرّ جارتهم عليهم... ويأكل جارهم أنف القصاع

والإشارة بقوله: {أولئك} إلى المذكورين من المنافقين {الذين طَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ} فلم يؤمنوا ، ولا توجهت قلوبهم إلى شيء من الخير {واتبعوا أَهْوَاءهُمْ} في الكفر والعناد.

ثم ذكر حال أضدادهم فقال: {والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى} أي: والذين اهتدوا إلى طريق الخير ، فآمنوا بالله ، وعملوا بما أمرهم به زادهم هدًى بالتوفيق ، وقيل: زادهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل: زادهم القرآن.

وقال الفراء: زادهم إعراض المنافقين واستهزاؤهم هدًى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت