ومن أعجب ما رأيت ما زعمه بعض الإسلاميين من أن الساعة تقوم بعد ألف وأربعمائة وسبع سنين أخذاً من قوله تعالى: {فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} وقوله سبحانه: {لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً} [الأعراف: 187] بناءً على أن عدة حروف {بَغْتَةً} بالجمل الكبير ألف وأربعمائة وسبع ويوشك أن يقول قائل: هي ألف وثمانمائة واثنان وبحسب تاء التأنيث أربعمائة لا خمسة فإنه رأى بعض أهل الحساب كما في فتاوى خير الدين الرملي ويجئ آخر ويقول: هي أكثر من ذلك أيضاً ويعتبر بسط الحروف على نحو ما قالوا في اسم محمد صلى الله عليه وسلم إنه متضمن عدة المرسلين عليه السلام ، وأنت تعلم أن مثل ذلك مما لا ينبغي لعاقل أن يعول عليه أو يلتفت إليه ، والحزم الجزم بأنه لا يعلم ذلك إلا اللطيف الخبير.
{فاعلم أَنَّهُ لاَ إله إِلا الله}