فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411062 من 466147

قوله:"ليُنْذِرَ"متعلِّقٌ بمصدِّق . و"بُشْرَى"عطفٌ على محلِّه . تقديره: للإِنذار وللبشرى ، ولمَّا اختلف العلةُ والمعلولُ وَصَلَ العاملُ إليه باللامِ ، [وهذا فيمَنْ قرأ بتاء الخطابِ . فأمَّا مَنْ قرأ بياءِ الغَيْبة . وقد تقدَّم ذلك في يس فإنهما مُتَّحدان . وقيل: بُشْرى] عطفٌ على لفظ"لتنذِرَ"أي: فيكونُ مجروراً فقط . وقيل: هي مرفوعةٌ على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ . تقديرُه: هي بُشْرَى . وقيل: بل هي عطفٌ على"مُصَدِّقٌ"وقيل: هي منصوبةٌ بفعل مقدرٍ أي: وبَشِّر بُشْرى . ونقل الشيخُ وجهَ النصبِ عطفاً على محلِّ"لتنذِرَ"عن الزمخشري وأبي البقاء . ثم قال:"وهذا لا يَصِحُّ على الصحيح من مذاهبِ النحويين لأنهم يَشْتَرِطون في الحَمْلِ على المَحَلِّ أَنْ يكونَ بحقِّ الأصالة ، وأَنْ يكونَ للموضعِ مُحْرِزٌ ، وهنا المحلُّ ليسَ بحقِّ الأصالة ، إذ الأصلُ في المفعولِ [له] الجرُّ ، والنصبُ ناشِئ عنه ، لكن لَمَّا كَثُرَ بالشروط المذكورةِ وَصَلَ إليه الفعلُ فنصبَه"انتهى .

قوله:"الأصلُ في المفعول له الجرُّ بالحرفِ"ممنوعٌ بدليل قولِ النَّحْويين: إنَّه يَنْصِبُ بشروطٍ ذكروها . ثم يقولون: ويجوزُ جرُّه بلامٍ ، فقولُهم"ويجوز"ظاهرٌ في أنه فرعٌ لا أصلٌ .

و"للمُحْسِنين"متعلقٌ ب"بُشْرَى"أو بمحذوفٍ على أنَّه صفةٌ لها .

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13)

قوله: {فَلاَ خَوْفٌ} : الفاءُ زائدةٌ في خبرِ الموصولِ لِما فيه من معنى الشرطِ ، ولم تمنَعْ"إنَّ"من ذلك لبقاءِ معنى الابتداء بخلاف"ليت"و"لعلَّ"و"كأن".

أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت