والظاهر عود الضمير في {وإنهم} على الكفار، وغلب ضمير الخطاب في {إنك} على ضمير الغيبة في إنهم، ولذلك جاء {تختصمون} بالخطاب، فتحتج أنت عليهم بأنك قد بلغت، وكذبوا واجتهدت في الدعوة، ولجوا في العناد.
وقال أبو العالية: هم أهل القبلة، يختصمون بينهم يوم القيامة في مظالمهم.
وأبعد من ذهب إلى أن هذا الخصام سببه ما كان في قتل عثمان، وما جرى بين علي ومعاوية بسبب ذلك، رضي الله عنهم.
وقيل: يختصم الجميع، فالكفار يخاصم بعضهم بعضاً حتى يقال لهم: لا تختصموا لدي.
والمؤمنون يتلقون الكافرين بالحجج، وأهل القبلة يكون بينهم الخصام.
وقرأ ابن الزبير، وابن أبي إسحاق، وابن محيصن، وعيسى، واليماني، وابن أبي غوث، وابن أبي عبلة: إنك مائت وإنهم مائتون، وهي تشعر بحدوث الصفة؛ والجمهور: ميت وميتون، وهي تشعر بالثبوت واللزوم كالحي. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}