وقال علي بن سليمان: {عَرَبِيًّا} نصب على الحال و {قُرْآناً} توطئة للحال كما تقول مررت بزيد رجلاً صالحاً فقولك صالحاً هو المنصوب على الحال.
وقال الزجاج: {عَرَبِيًّا} منصوب على الحال و {قُرْآناً} توكيد.
{غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} النحاس: أحسن ما قيل فيه قول الضحاك ، قال: غير مختلف.
وهو قول ابن عباس ، ذكره الثعلبي.
وعن ابن عباس أيضاً غير مخلوق ، ذكره المهدوي وقاله السدي فيما ذكر الثعلبي.
وقال عثمان بن عفان: غير متضاد.
وقال مجاهد: غير ذي لَبْس.
وقال بكر بن عبد الله المزني: غير ذي لَحْن.
وقيل: غير ذي شكّ.
قاله السدي فيما ذكره الماوردي.
قال:
وقد أتاكَ يقِينٌ غيرُ ذي عِوجٍ ...
مِن الإلهِ وقولٌ غيرُ مكذوبِ
{لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} الكفر والكذب.
قوله تعالى: {ضَرَبَ الله مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ} قال الكسائي: نصب"رَجُلاً"لأنه ترجمة للمثل وتفسير له ، وإن شئت نصبته بنزع الخافض ، مجازه: ضرب الله مثلاً برجل"فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ"قال الفرّاء: أي مختلفون.
وقال المبرّد: أي متعاسرون من شَكُس يَشكُس شُكْساً (بوزن قفل) فهو شَكِسٌ مثل عَسُر يَعْسُر عُسْراً فهو عسِر ؛ يقال: رجل شَكِسٌ وشَرِسٌ وضَرِسٌ وضَبِسٌ.
ويقال: رجل ضَبِسٌ وضَبِيسٌ أي شِرسٌ عسِر شَكِسٌ ؛ قاله الجوهري.
الزمخشري: والتشاكس والتشاخس الاختلاف.
يقال: تشاكست أحواله وتشاخست أسنانه.
ويقال: شاكسني فلان أي ماكسني وشاحَّني في حقي.
قال الجوهري: رجل شَكْس بالتسكين أي صَعْب الخُلُق.
قال الراجز:
شَكْسٌ عَبُوسٌ عَنْبَسٌ عَذَوَّرُ ...
وقوم شُكْسٌ مثال رَجلٌ صَدْق وقوم صُدْق.
وقد شَكِس بالكسر شَكَاسةً.
وحكى الفراء: رجل شَكِسٌ.
وهو القياس ، وهذا مَثَل مَن عبد آلهة كثيرة.
{وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ} أي خالصاً لسيد واحد ، وهو مَثَل مَن يعبد الله وحده.