فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387339 من 466147

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ، قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلَمَاءُ مِنَ الْقُرَّاءِ، مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ. وَذَلِكَ أَنَّ السَّلَمَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: سَلِمَ فُلَانٌ لِلَّهِ سَلَمًا بِمَعْنَى: خَلَصَ لَهُ خُلُوصًا، تَقُولُ الْعَرَبُ: رَبِحَ فُلَانٌ فِي تِجَارَتِهِ رِبْحًا وَرَبَحًا، وَسَلِمَ سِلْمًا وَسَلَمًا وَسَلَامَةً، وَأَنَّ السَّالِمَ مِنْ صِفَةِ الرَّجُلِ، وَسَلَمٌ مَصْدَرٌ مِنْ ذَلِكَ وَأَمَّا الَّذِي تَوَهَّمَهُ مَنْ رَغِبَ مِنْ قِرَاءَةِ ذَلِكَ سَلَمًا مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ صُلْحًا، فَلَا وَجْهَ لِلصُّلْحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، لِأَنَّ الَّذِي تَقَدَّمَ مِنْ صِفَةِ الْآخَرِ، إِنَّمَا تَقَدَّمَ بِالْخَبَرِ عَنِ اشْتِرَاكِ جَمَاعَةٍ فِيهِ دُونَ الْخَبَرِ عَنْ حَرْبِهِ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ، فَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ عَنْ مُخَالَفَةٍ بِخُلُوصِهِ لِوَاحِدٍ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا مَوْضِعَ لِلْخَبَرِ عَنِ الْحَرْبِ وَالصُّلْحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

عَنْ مُجَاهِدٍ: (رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَالِمًا لِرَجُلٍ) قَالَ: «هَذَا مِثْلُ إِلَهِ الْبَاطِلِ وَإِلَهِ الْحَقِّ»

عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:"هَذَا الْمُشْرِكُ تَتَنَازَعُهُ الشَّيَاطِينُ، لَا يُقِرُّ بِهِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَرَجُلًا سَالِمًا لِرَجُلٍ قَالَ: هُوَ الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَ الدَّعْوَةَ وَالْعِبَادَةَ"

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"الشُّرَكَاءُ الْمُتَشَاكِسُونَ: الرَّجُلُ الَّذِي يَعْبُدُ آلِهَةً شَتَّى كُلُّ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ إِلَهًا يَرْضَوْنَهُ وَيَكْفُرُونَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْآلِهَةِ، فَضَرَبَ اللَّهُ هَذَا الْمَثَلَ لَهُمْ، وَضَرَبَ لِنَفْسِهِ مَثَلًا، يَقُولُ: رَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ يَقُولُ: يَعْبُدُونَ إِلَهًا وَاحِدًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت