وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله تعالى اطلبوا الحوائج من السمَحاء فإني جعلت فيهم رحمتي ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم فإني جعلت فيهم سخطي"وقال مالك بن دينار: ما ضُرِب عبدٌ بعقوبة أعظم من قسوة قلب ، وما غضب الله على قوم إلا نزع الرحمة من قلوبهم.
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)
فيه ثلاث مسائل:
الأولى: قوله تعالى: {نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث} يعني القرآن لما قال: {فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} بيّن أن أحسن ما يُسمع ما أنزله الله وهو القرآن.
قال سعد بن أبي وقاص قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو حدثتنا فأنزل الله عز وجل: {الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث} فقالوا: لو قصصت علينا فنزل: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص} [يوسف: 3] فقالوا: لو ذكرتنا فنزل: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمنوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله} [الحديد: 16] الآية.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملّوا مَلّة فقالوا له: حدثنا فنزلت.
والحديث ما يحدث به المحدِّث.