{وَإِنَّكَ لَتَهْدِى إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ * صراط الله الذي لَهُ مَا فِى السماوات وَمَا فِي الأرض} [الشورى: 52 ، 53] وأما الشعر فمداره على الباطل قال تعالى: {والشعراء يَتَّبِعُهُمُ الغاوون * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ} [الشعراء: 224 ، 226] فهذه الوجوه الثلاثة فروق ظاهرة ، وأما ما يتعلق بالوجدان من النفس فإن كل أحد إنما يخبر عما يجده من نفسه والذي وجدته من النفس والعقل ما ذكرته ، والله أعلم.
المسألة الثالثة:
في بيان ما بقي من المشكلات في هذه الآية ونذكرها في معرض السؤال والجواب.
السؤال الأول: كيف تركيب لفظ القشعريرة الجواب: قال صاحب"الكشاف"تركيبه من حروف التقشع وهو الأديم اليابس مضموماً إليها حرف رابع وهو الراء ليكون رباعياً ودالاً على معنى زائد يقال: اقشعر جلده من الخوف وقف شعره ، وذلك مثل في شدة الخوف.
السؤال الثاني: كيف قال: {تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله} وما الوجه في تعديه بحرف إلى ؟ والجواب: التقدير تلين جلودهم وقلوبهم حال وصولها إلى حضرة الله وهو لا يحس بالإدراك.