فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387110 من 466147

قُلْ: تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا بقية أجلك، وهو أمر تهديد، فيه إشعار بأن الكفر نوع تشهي لا سند له، وإقناط للكافر من التمتع في الآخرة، ولذلك علله بقوله: إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ هذا استئناف على سبيل المبالغة.

قانِتٌ طائع خاشع آناءَ اللَّيْلِ ساعاته وَقائِماً للصلاة يَحْذَرُ الْآخِرَةَ يخاف عذابها وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ أي جنته، وفي الكلام محذوف تقديره: كمن هو عاص بالكفر أو غيره قُلْ: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ نفي لاستواء الفريقين، أي لا يستويان، وكما لا يستوي العالمون والجاهلون لا يستوي القانتون والعاصون يَتَذَكَّرُ يتعظ أُولُوا الْأَلْبابِ أصحاب العقول.

سبب النزول: نزول الآية (9) :

أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ؟: أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر في قوله: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ الآية، قال: نزلت في عثمان بن عفان، وأخرج ابن سعد عن ابن عباس قال: نزلت في عمار بن ياسر. وأخرج جويبر عن ابن عباس قال: نزلت في ابن مسعود وعمار بن ياسر وسالم مولى أبي حذيفة.

المناسبة:

بعد بيان فساد مذهب المشركين في عبادة الأصنام، وأنه لا دليل لهم على عبادتها، وبيان أن الله تعالى هو الذي يجب أن يعبد، وأن الله غني عما سواه من المخلوقات لا يفتقر إلى عبادتهم، ذكر الله تعالى هنا تناقض الكفار بالرجوع إلى

الله وقت الشدة، وتركه وقت الرخاء. ثم أردفه ببيان مدى صلابة المؤمنين في دينهم، وتمسكهم بمبدئهم، فهم لا يرجعون إلا إلى الله، ولا يعتمدون إلا على فضل الله.

التفسير والبيان:

وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ، ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ، نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ، وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ هذا موقف متناقض من الكفار، فإذا أصاب الكافر شدة من مرض أو فقر أو خوف، تضرع إلى ربه، راجعا إليه تائبا، مستغيثا به في تفريج كربته، وكشف ما نزل به، ثم إذا منحه نعمة أو أعطاه وملكه، وصار في حال رخاء ورفاهية، نسي ذلك الدعاء والتضرع، أو نسي ربه الذي كان يدعوه من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت