فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387104 من 466147

الهجرة ومعنى التقوى: امتثال الأوامر، واجتناب النواهي، وكأن العبد بذلك يجعل بينه وبين النار وقاية {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ} أي لمن أحسن العمل في هذه الدنيا حسنة عظيمة في الآخرة وهي الجنة دار الأبرار {وَأَرْضُ الله وَاسِعَةٌ} أي وأرض الله فسيحة فهاجروا من دار الكفر إلى دار الإِيمان، ولا تقيموا في أرضٍ لا تتمكنون فيها من إقامة شعائر الله {إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} أي إنما يعطى الصابرون جزاءهم بغير حصر، وبدون عدد أو وزن قال الأوزاعي: ليس يوزن لهم ولا يكال إنما يغرف غرفاً {قُلْ إني أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله مُخْلِصاً لَّهُ الدين} أي قل يا محمد أُمرت بإِخلاص العبادة لله وحده لا شريك له قال المفسرون: وإنما خص الله تعالى الرسول بهذا الأمر لينبه على أنَّ غير بذلك أحق فهو كالترغيب للغير {وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ المسلمين} أي وأُمرت أيضاً بأن أكون أولَ المسلمين من هذه الأمة قال القرطبي: وكذلك كان، فإِنه أول من خالف دين آبائه وخلع الأصنام وحكمها، وأسلم وجهه لله وآمن به ودعا إليه {قُلْ إني أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} أي وأخاف إن عصيبت أمره أن يعذبني يوم القيامة بنار جهنم قال الصاوي: والمقصود منها زجر الغير عن المعاصي، لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إذا كان خائفاً مع كمال طهارته وعصمته فغيره أولى، وذلك سنة الأنبياء والصالحين حيث يخبرون غيرهم بما اتصفوا به ليكونوا مثلهم {قُلِ الله أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي} أي قل لهم يا محمد لا أعبد إلا الله وحده، مخلصاً له طاعتي وعبادتي من كل شائبة، وليس هذا بتكرار لأن الأول إخبار بأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مأمور بالعبادة، والثاني إخبار بخوفه من عذاب الله إن عصى أمره، والثالث إخبار بامتثاله الأمر مع إفادة الحصر كأنه يقول: أعبد الله ولا أعبد أحداً سواه {فاعبدوا مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ} صيغة أمر على جهة التهديد والوعيد أي اعبدوا ما شئتم من دون الله من الأوثان والأصنام فسوف ترون عاقبة كفركم كقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت