فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387087 من 466147

والمعنى: أي لكن الذين اتقوا ربهم بأداء فرائضه، واجتناب محارمه لهم في الجنة غرف؛ أي: طباق فوق طباق، مبنيات محكمات تجري من تحتها الأنهار الأربعة، الجارية في الجنة الماء، واللبن، والخمر، والعسل المصفى، ثم أكد حصول ذلك لهم بقوله: {وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ} ؛ أي: وعد الله هؤلاء المتقين بذلك، ووعده الحق، فهو لا يخلف ما وعدهم، بل يفي بوعده.

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أهل الجنة يتراؤون أهل الغرف من فوقهم، كما يتراؤون الكوكب الدرّي، الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب، لتفاضل ما بينهم» ، فقالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم؟ قال: «بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين» متفق عليه. قوله: «الغابر» ؛ أي: الباقي في ناحية المشرق أو المغرب.

وفي الآية دقيقة شريفة: وهي أنه تعالى، لم يذكر في آيات الوعيد ألبتَّة، مثل هذا التأكيد، وذلك يدل على أن جانب الوعد أرجح من جانب الوعيد، أما قوله تعالى: {ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} ليس تصريحا بجانب الوعيد، بل هو كلام عام، يتناول الوعد والوعيد، فثبت أن ترجيح الوعد حق، خلافًا للمعتزلة. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 24/ 491 - 529} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت