والسرابيل التي يلبسونها وهي مصنوعة لهم وقد أخبر بأنه سبحانه هو جاعلها وإنما صارت سرابيل بعملهم
ونظيره: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتاً}
والبيوت التي من جلود الأنعام هي الخيام، وإنما صارت بيوتا بعملهم.
فإن قلت: المراد من هذا كله المادة لا الصورة؟
قلت: المادة لا تستحق هذه الأسماء التي أطلق الخلق عليها وإنما تستحق هذه الأسماء بعد عملها وقيام صورها بها، وقد أخبر أنها مخلوقة له في هذه الحال والله أعلم. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...