فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375297 من 466147

ولما كان الجواب بعد ما مضى من الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة الاعتراف ، قال سبحانه مقرراً لما بعد النفي إشارة إلى أنه تجب المبادرة إليه ، ولا يجوز التوقف فيه ومن توقف فهو معاند: {بلى} أي هو قادر على ذلك {وهو} مع ذلك أي كونه عالماً بالخلق {الخلاق} البالغ في هذه الصفة مطلقاً في تكثير الخلق وتكريره بالنسبة إلى كل شيء ما لا تحيط به الأوهام ، ولا تدركه العقول والأفهام ، ولم ينازع أحد في العلم بالجزئيات بعد كونها ، كما نازعوا في القدرة على إيجاد بعض الجزئيات ، فاكتفى فيه بصيغة فعيل فقيل: {العليم} أي البالغ في العلم الذي هو منشأ القدرة ، فلا يخفى عليه كلي ولا جزئي في ماضٍ ولا حال ولا مستقبل شاهد أو غائب.

ولما تقرر ذلك ، أنتج قوله مؤكداً لأجل إنكارهم القدرة على البعث: {إنما أمره} أي شأنه ووصفه {إذا أراد شيئاً} أي إيجاد شيء من جوهر أو عرض أيّ شيء كان {أن يقول له كن} أي أن يريده ؛ ثم عطف على جواب الشرط على قراءة ابن عامر والكسائي بالنصب ، واستأنف على قراءة غيره بالرفع بقوله: {فيكون} أي من غير مهلة أصلاً على وفق ما أراد.

ولما كان ذلك ، تسبب عنه المبادرة إلى تنزيهه تعالى عما ضربوه له من الأمثال فلذلك قال: {فسبحان} أي تنزه عن كل شائبة نقص تبزها لا تبلغ أفهامكم كنهه ، وعدل عن الضمير إلى وصف يدل على غاية العظمة فقال: {الذي بيده} أي بقدرته وتصرفه خاصة لا بيد غيره {ملكوت كل شيء} أي ملكه التام وملكه ظاهراً وباطناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت