فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375290 من 466147

مصادر الوقود محولا إياه إلي غاز ثاني أكسيد الكربون الذي ينطلق عائدا مرة أخري إلي الغلاف الغازي للأرض .

وبذلك فإن الطاقة التي استمدها الشجر الأخضر من أشعة الشمس الواصلة إلي كوكب الأرض , فانتزع بها ذرة الكربون من جزيئات ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الغازي للأرض , هي نفس الطاقة التي تنطلق علي هيئة اللهب الحار الناتج عن احتراق أي من مصادر الطاقة تلك في أوكسجين الغلاف الغازي للأرض (من مثل الخشب , أو الحطب , أو القش أو التبن أو الفحم النباتي أو الحجري أو الغاز الفحمي أو النفط أو الغاز الطبيعي , أو غاز الميثين الناتج عن تحلل الفضلات بصفة عامة) , وبذلك تتحد ذرات الكربون المختزنة في تلك المصادر المتعددة للطاقة بذرات الأوكسجين الموجودة في الغلاف الغازي للأرض لتعود إليه علي هيئة جزيئات ثاني أكسيد الكربون مرة أخري وتنطلق الطاقة .

وعلي ذلك فإن عمليات الاحتراق علي سطح الأرض هي عمليات أكسدة لذرات الكربون المختزنة في المواد العضوية لمختلف أشكال الوقود لتعود مرة أخري علي هيئة ثاني أكسيد الكربون الجوي كما كانت في أول الأمر ; وهي تشبه عملية التنفس في كل من الإنسان والحيوان , حيث يستفاد بالأوكسجين الموجود في الغلاف الغازي للأرض في أكسدة ذرات الكربون الموجودة في المواد الغذائية لتتحول إلي ثاني أكسيد الكربون الذي انتزع أصلا من الغلاف الغازي للأرض بواسطة النباتات الخضراء .

مما سبق يتضح المضمون العلمي للآية الكريمة التي فهمها أهل البادية علي عهد رسول الله (صلي الله عليه وسلم) بالخشب أو الحطب , أو بكل من المرخ والعفار , ونفهمها اليوم في إطار كل صور الطاقة ذات الأصل العضوي من النفط والغاز المصاحب له , إلي الفحم الحجري والغازات المصاحبة له , إلي الفحم النباتي , والخشب والحطب والقش والتبن وغير ذلك من الفضلات النباتية والحيوانية التي يلعب الدور الرئيسي في تكوينها الشجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت