(1) اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون: اتقوا غضب الله في حياتكم وبعد مماتكم لعلّ الله يرحمكم، ويلحظ أن الجواب على هذا غير موجود في الآيات. وقد قال المفسرون إنه محذوف مقدّر وهو الإعراض وعدم الاستماع.
والآية التالية تحتوي جوابا غير مباشر أيضا مما يوثق وجاهة القول.
(2) ينظرون: ينتظرون.
(3) يخصمون: يختصمون أي تأخذهم الصيحة بغتة أثناء استغراقهم في أشغالهم ولهوهم وخصوماتهم.
الآيات متصلة بالسياق واستمرار له كما هو المتبادر. وفي ضمير لَهُمُ هنا دلالة على هذا الاتصال والترابط كما هو كذلك في الآيات السابقة. وعبارتها واضحة. وقد احتوت الآيات الأربع الأولى تقريرات عن واقع أمر الكفار ومبلغ مكابرتهم وجحودهم وغلظ قلوبهم. فهم يؤمرون باتقاء غضب الله في الدنيا
والآخرة فلا يبالون. وتأتيهم آيات الله فيعرضون عنها. ويقال لهم أنفقوا مما رزقكم الله فيجيبون ساخرين: إن الله لو شاء أن يرزق الفقراء ويطعمهم لما قتّر عليهم وحرمهم، وإنكم في طلبكم هذا منّا في ضلال مبين ثم يتساءلون تساؤل الساخر المتحدي عن موعد العذاب الذي يوعدون به إن كان ذلك صدقا وحقا.
وقد احتوت الآيتان الأخيرتان ردّا إنذاريا. فالموعد آت لا ريب فيه. وستأتيهم الصيحة بغتة وهم لاهون في أشغالهم وخصوماتهم فيهلكون حيث هم فلا يرجعون إلى أهلهم ولا يجدون الفرصة لوصية يوصون بها.
تعليق على حثّ القرآن على البرّ بالفقراء وموقف الأغنياء من ذلك وآثاره