فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374613 من 466147

قال الفخر: واستدل بها من يقول: إن الأعمال ليست من الأرواح ولا من الأنفس، والآية اقتضت حصر المخلوقات في هذين، وأجاب الفخر بالفرق بين قولك: خذ كل المال من العبيد والخدم والعروض، فهو عام مفسر بعض أفراد، وذكرها يكفي عن ذكر الباقي، انتهى، إنما ذلك فيما علم دخوله أو خروجه باتفاق، وأما المختلف فيه والمشكوك فيه، فلا بد فيه من التنصيص على دخوله أو خروجه، والأعمال مختلف فيها، فلو أريد دخولها لنص عليها، ومِن في (مما تنبت) ، إما للتبعيض أو لبيان الجنس.

قوله تعالى. (وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ)

ليست قضية حقيقية؛ لأنه تقدم ذكر النفوس وأزواجها، هي مجهولة لَا تعلم حقيقتها، ولا قضية خارجية؛ لأن بعض المتقدم ذكره موجود في الخارج، ونحن نتصوره ولا نعلمه إذ لم نره، فلم يبق إلا أن تكون بين الحقيقة وهي أخص الوصف، والخارجية الذهنية، وهي أعم الوصف فيكون بينهما، فالمراد به ما هو معلوم الوجود، ولم نره كما نعلم وجود أشياء في الجنة، ولم نرها، بل رأينا نظير تلك الأشياء في الدنيا لكن لَا يتم هذا على قاعدة الزمخشري؛ لأنه يقول: إن الجنة غير مخلوقة الآن.

قوله تعالى: {نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ ... (37) }

قيل: (النَّهَارَ) زمان مستقل بنفسه، وكذا (اللَّيْلُ) ، فليس انسلاخ أحدهما من الآخر أولى من عكسه، أجيب: بأن مذهب أهل السنة أن الضوء ليس من طبيعة الشمس ولا من لوازمها ذهنا، وإمَّا هو أمر عادي خلقها الله تعالى عندها لَا بها. هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت