فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374612 من 466147

فإن قلت: قد فرق ابن عصفور بين أجمع وجميع، فأجمع لَا تقتضي الجمعية، وجميع تقتضيها، أجيب: بأن ذلك إنما هو في حالة النصب، جاء الزيدان جميعا أي مجتمعين، وأما في الرفع قد فرق بين: جاء الزيدان أجمعون، أو الجميع يصح أن ما قال الزمخشري باطل، وأن جميعا لَا تفيد الجمعية، إلا إذا انتصبت على الحال، فيبق السؤال واردا.

لكن أجاب الفخر عنه بجواب حسن، وهو إذا كان في الخبر زيادة صفة أو إضافة أو تقييد فصح أن يؤتى بلفظ المبتدأ أو معناه كقولك: الرَّجُلُ رَجُلٌ عَالِمٌ.

قوله تعالى: {مِنَ الْعُيُونِ (34) }

عرفها، ونكر الحب والنخيل والأعناب؛ لأن هذه يتجدد شيئا بعد شيء فتكون للتكثير، و (الْعُيُونِ) لما كانت تجري دائما صارت كالشيء الواحد وأخر (الْعُيُونِ) مع أنها سبب في الجنات وأصل لها؛ لأنها علة غائية لَا مقصودة بالذات، بل المقصود بها الجنات، وضمير ثمرة النخيل؛ لأنه اسم جمع مذكر بخلاف (الْعُيُونِ) فإنها مؤنثة أولا، لأن النخيل المراد به الشجر والأعناب إنما المقصود ثمرها فقط، فلا يصح

عود الضمير على الثمر، فيقال: ليأكلوا من فم الثمر، وأول الآية وعظ وتخويف لعموم النَّاس عوامهم وخواصهم، وهذه تذكير ونظر واستدلال لخواصهم، وأنشد أبو حيان هنا بيتا، وإنما ذكره سيبويه في باب الضرائر.

قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي ... (36) }

اعتراض، لأنه تقدم عنها آية بذكر قدرة الله تعالى، وتأخرت عنها آية أخرى، فأتت هذه إنباء بأن فاعل ذلك مستحق للتنزيه.

وقال الفخر: وجه المناسبة أنه تقدمها (وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِم أَفَلا يَشكُرُونَ) ، فحقهم الشكر على هذه النعم، فتركوه وزادوا في الضلال، بأن عبدوا غير الله تعالى، فأتى هذا على معنى التنزيه لله تعالى عما فعلوه، وليس في الآية تعرض لعبادتهم غير الله، بل [[وعزا] فيها على عدم الشكر، ومن يشكر على قسمين: تارة يعبد الله عز وجل، وتارة يعبد غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت