فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373897 من 466147

وعلى الثاني يكون اسما للجنس ؛ خبّر جل وعز بلطفه وامتنانه أنه خلق السفن يحمل فيها من يصعب عليه المشي والركوب من الذرية والضعفاء ، فيكون الضميران على هذا متفقين.

وقيل: الذرية الآباء والأجداد ، حملهم الله تعالى في سفينة نوح عليه السلام ؛ فالآباء ذرية والأبناء ذرية ؛ بدليل هذه الآية ؛ قاله أبو عثمان.

وسمّي الآباء ذرية ؛ لأن منهم ذرأ الأبناء.

وقول رابع: أن الذرية النُّطَف حملها الله تعالى في بطون النساء تشبيهاً بالفلك المشحون ؛ قاله عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ ذكره الماوردي.

وقد مضى في"البقرة"اشتقاق الذرية والكلام فيها مستوفًى.

و"الْمَشْحُون"المملوء الموقَر ، و"الْفُلْك"يكون واحداً وجمعاً.

وقد تقدّم في"يونس"القول فيه.

قوله تعالى: {وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} والأصل يركبونه فحذفت الهاء لطول الاسم وأنه رأس آية.

وفي معناه ثلاثة أقوال: مذهب مجاهد وقتادة وجماعة من أهل التفسير ، وروي عن ابن عباس أن معنى"مِنْ مِثْلِهِ"للإبل ، خلقها لهم للركوب في البر مثل السفن المركوبة في البحر ؛ والعرب تشبه الإبل بالسفن.

قال طرفة:

كأنّ حُدُوجَ المالكيةِ غُدوةً ...

خَلاَيَا سفِينٍ بالنواصِفِ مِن دَدِ

جمع خلّية وهي السفينة العظيمة.

والقول الثاني أنه للإبل والدواب وكل ما يركب.

والقول الثالث أنه للسفن ؛ النحاس: وهو أصحها لأنه متصل الإسناد عن ابن عباس.

{وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} قال: خلق لهم سفناً أمثالها يركبون فيها.

وقال أبو مالك: إنها السفن الصغار خلقها مثل السفن الكبار ؛ وروي عن ابن عباس والحسن.

وقال الضحاك وغيره: هي السفن المتخذة بعد سفينة نوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت