الثانية: {حتى عَادَ كالعرجون القديم} قال الزجاج: هو عود العِذْق الذي عليه الشماريخ ، وهو فُعْلون من الانعراج وهو الانعطاف ، أي سار في منازله ، فإذا كان في آخرها دقّ واستقوس وضاق حتى صار كالعُرجون.
وعلى هذا فالنون زائدة.
وقال قتادة: هو العِذْق اليابس المنحني من النخلة.
ثعلب:"كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ"قال:"الْعُرْجُون"الذي يبقى من الكباسة في النخلة إذا قطعت ، و"القَديم"البالي.
الخليل: في باب الرباعي"الْعُرْجُون"أصل العِذْق وهو أصفر عريض يشبَّه به الهلالُ إذا انحنى.
الجوهري:"العرجون"أصل العِذق الذي يعوج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابسا ؛ وعَرْجَنه: ضربه بالعرجون.
فالنون على قول هؤلاء أصلية ؛ ومنه شعر أعشى بني قيس:
شرق المسْك والعبير بها ...
فهي صفراء كعرجون القمر
فالعرجون إذا عَتق ويَبِس وتقوّس شبِّه القمرُ في دقّته وصفرته به.
ويقال له أيضاً الإهان والكباسة والقِنْو ، وأهل مصر يسمونه الإسباطة.
وقرئ:"العِرْجَوْن"بوزن الفِرجون وهما لغتان كالبُزْيون والبِزْيَون ؛ ذكره الزمخشري وقال: هو عود العِذْق ما بين شماريخه إلى منبته من النخلة.
واعلم أن السَّنَة منقسمة على أربعة فصول ، لكل فصل سبعة منازل: فأوّلها الربيع ، وأوله خمسة عشر يوماً من أَذَار ، وعدد أيامه اثنان وتسعون يوماً ؛ تقطع فيه الشمس ثلاثة بروج: الحمل ، والثور ، والجوزاء ، وسبعة منازل: الشَّرَطان والبُطَين والثُّريا والدَّبَران والهَقْعة والهَنْعة والذِّراع.
ثم يدخل فصل الصيف في خمسة عشر يوماً من حَزِيران ، وعدد أيامه اثنان وتسعون يوماً ؛ تقطع الشمس فيه ثلاثة بروج: الشَّرَطان ، والأسد ، والسُّنْبلة ، وسبعة منازل: وهي النثرة والطَّرْف والجبهة والخَرَاتان والصّرفة والعوَّاء والسِّماك.