فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373780 من 466147

الذاريات 49. وإذا نظرتَ إلى هذا الوجود كله بعين العلم الفاحصة المجرِّبة المدقِّقة لوجدتَ كل شيء في الوجود زوجين لاستدامة الصنف، بعض هذه الأشياء ندري مسألة الزوجية فيها، وبعضها لا ندري به، وما دام الزوجان يجتمعان للتكاثر فلا بُدَّ من تلقيح أحدهما بالآخر، فما الذي يدلّنا على ميعاد هذا التكاثر؟ قالوا الشيء الذي لا دَخْلَ للإنسان فيه فالله يعلم ميعاده، ويجعلها تتكاثر كُلٌّ بما يناسبه، لكن المشكلة عندك أنتَ أيها الإنسان، ولو كانت عندك مقاييس دقيقة في الذات لعلمتَ أن هناك تغيُّرات كيماوية في جسمك تحتاج منك إلى دِقَّة ملاحظة، هذه التغيرات هي التي تدلُّك على ميعاد التكاثر. والآن اخترعوا ساعة تضعها المرأة بعد الحيض، وتلاحظ منها درجة حرارتها، فإذا ارتفعت عن 37 فهذا يعني وجود تغيُّر كيماوي في الجسم، يدل على نزول البويضة لذلك نرى كثيرين من الأزواج تتأخر عندهم عملية الإنجاب، لأن المرأة ليست لديها دِقَّة الملاحظة التي تعرف منها وقت التبويض الذي يُؤدي إلى الإنجاب. وذكر الحق سبحانه الزوجية في {مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ} يس 36 ولم يذكر الحيوان، لماذا؟ لأنه سبحانه ذكر الأعلى، وهو الإنسان الحيوان الناطق، فالآخر مِثْله وتابعٌ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت