فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373746 من 466147

تلهفاً على العباد، كأن الحال يقتضيه وطباع كل بشر توجب عند سماعه حالهم وعذابهم على الكفر وتضييعهم أمر الله تعالى أن يشفق ويتحسر على العبادة، وقال أبو العالية: المراد ب {العباد} الرسل الثلاثة، فكأن هذا التحسر هو من الكفار حين رأوا عذاب الله تلهفوا على ما فاتهم، وقوله تعالى: {ما يأتيهم} الآية، يدافع هذا التأويل، والحسرة التلهفات التي تترك صاحبها حسيراً، وقرأ الأعرج بن جندب وأبو الزناد"يا حسرة"بالوقف على الهاء وذلك للحرص على بيان معنى التحسر وتقريره للنفس، والنطق بالهاء في مثل هذا أبلغ في التشفيق وهز النفس كقولهم: أوه ونحوه، وقوله {ما يأتيهم من رسول} الآية، تمثيل لفعل قريش ثم عناهم بقوله {ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون} ، و {كم} هنا خبرية، و {أنهم} بدل منها، والرؤية رؤية البصر، وفي قراءة ابن مسعود"أو لم يروا من أهلكنا"، وقرأ جمهور القراء"أنهم"بفتح الألف، وقرأ الحسن بن أبي الحسن"إنهم"بكسرها، وقرأ جمهور الناس"لما جميع"بتخفيف الميم وذلك على زيادة"ما"للتأكيد، والمعنى لجميع، وقرأ الحسن وابن جبير عاصم"لمّا"بشد الميم، قالوا هي منزلة منزلة"إلا"، وقيل المراد"لمما"حذفت الميم الواحدة وفيها ضعف، وفي حرف أبيّ و"إن منهم إلا جميع"، و {محضرون} قال قتادة: محشرون يوم القيامة.

وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت