فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373716 من 466147

إن الهدف من السياق هم المخاطبون من هذه الأمة، وهم الذي ورد من أجلهم قوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا ... والآن يخاطبون بقوله تعالى: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ ... فبعد أن بيّن المقطع الأول أن محمدا صلّى الله عليه وسلم من المرسلين، وأنه يدعو إلى صراط الله المستقيم، وأن الأكثرين يرفضون هذه الدعوة، وأن الأقلّين يقبلونها، وهم الذين اتبعوا الذكر وخافوا الله. أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلم أن يضرب لهم مثلا يبعث على الخشية. والآن يخاطبهم بما يبعث الخشية، وبما تقوم به الحجة، وبما يبعث على العمل الذي يؤدي إلى السير. فكما أن سورة فاطر ركّزت على نقطة البداية في السّير، فإنّ سورة (يس) تكمّل هذا الموضوع.

تفسير الفقرة الأولى

أَلَمْ يَرَوْا أي ألم يعلم هؤلاء المرسل إليهم كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ قال النسفي: (أي) ألم يروا كثرة إهلاكنا القرون من قبلهم كونهم غير راجعين إليهم. وقال ابن كثير: (أي ألم يتعظوا بمن أهلك الله قبلهم من المكذّبين للرّسل، كيف لم يكن لهم إلى هذه الدنيا كرّة ولا رجعة) . أقول: وفي هذا ردّ واضح على القائلين بالتناسخ أو بالدور

وَإِنْ أي وما كُلٌّ أي جميع الأمم الماضية والآتية لَمَّا أي إلا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ أي وما كلهم إلا محشورون مجموعون محضرون للحساب أو معذّبون. قال ابن كثير: (أي وإن جميع الأمم الماضية والآتية ستحضر للحساب يوم القيامة بين يدي الله عزّ وجل، فيجازيهم بأعمالهم كلها، خيرها وشرها.

كلمة في السياق:

بدأ المقطع الثاني بالإنذار، وذلك بالتذكير بهلاك السابقين، وعدم عودتهم، وبالتذكير برجوع الخلق كلهم إلى الله عزّ وجل. وبعد هذه الفقرة الخالصة في التذكير، تأتي الآن ثلاث فقرات كل منها مبدوءة بقوله تعالى: وَآيَةٌ لَهُمُ ... وفي ذكر الآيات في هذا السياق تدليل على قدرته تعالى على الإهلاك وعلى البعث، كما أن في ذكر الآيات في سياق السورة ما يقوم به الدليل على الإرسال من عدة نواح سنراها. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت