فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373568 من 466147

{قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} أي: تشاءمنا بكم ، فكان إذا حدث في البلد ما يسيء من حريق أو بلاء ، نسبوه إليهم . وذلك أنهم كرهوا دينهم ونفرت منه نفوسهم ، وعادة الجهال أن يتيمنوا بكل شيء مالوا إليه واشتهوه ، وآثروه وقبلته طباعهم ، ويتشاءموا بما نفروا عنه وكرهوه ؛ فإن أصابهم نعمة أو بلاء قالوا بركة هذا وبشؤم هذا ، كما حكى الله عن القبط: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ} [الأعراف: 131] ، وعن مشركي مكة: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ} [النساء: 78] ، أفاده الزمخشري {لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا} أي: عن دعوتكم إلى التوحيد: {لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

{قَالُوا} أي: الرسل: {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} أي: سبب شؤمكم معكم ، وهو الكفر والمعاصي: {أَئِن ذُكِّرْتُم} أي: وعظتم بما فيه سعادتكم . وجواب الشرط محذوف ، ثقة [في المطبوع: ثقثة] بدلالة ما قبله عليه ؛ أي: تطيرتم ، وتوعدتم بالرجم والتعذيب: {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} أي: في الشؤم والعدوان .

{وَجَاء مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى} أي: يسرع في المشي ، حيث سمع بالرسل: {قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} أي: بالإيمان بالله وحده .

{اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً} أي: جُعلاً ، ولا مالاً على الإيمان: {وَهُم مُّهْتَدُونَ} أي: في أنفسكم بالكمالات ، والأخلاق الكريمة ، والآداب الشريفة ؛ أي: فيجدر أن يُتأسّى بهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت