فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373569 من 466147

{وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} أي: خلقني ، وهذا تلطّف في الإرشاد بإيراده في معرض المناصحة لنفسه ، وإمحاض النصح ، حيث أراهم أنه اختار لهم ما يختار لنفسه . والمراد تقريعهم على ترك عبادة خالقهم إلى عبادة غيره ؛ كما ينبئ عنه قوله: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي: بعد الموت .

{أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً} أي: فأضرع إليها وأعبدها ، وهي في المهانة والحقارة بحيث

{إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ} أي: من ذلك الضر ، بالنصر والمظاهرة . وفيه تحميق لهم ؛ لأن ما يتخذ ويصنعه المخلوق ، كيف يعبد ؟

{إِنِّي إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} أي: فاسمعوا إيماني واشهدوا به . قال السمين: الجمهور على كسر النون ، وهي نون الوقاية ، حذفت بعدها ياء الإضافة ، مجتزئ [في المطبوع: مجتزى] عنها بكسرة النون ، وهي اللغة العالية . وقرأ بعضهم بفتحها وهي غلظ . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت