فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373002 من 466147

الأحزاب 72. إذن الحق سبحانه خَيّر الجميع فأبت السماوات والأرض والجبال، أما الإنسان فقد اغترَّ بعقله وذكائه وتصرفه في الأمور، فَقَبِل الاختيار، فحكم الله عليه بأنه ظلوم وجهول، ظلوم لأنه ظلم نفسه بتحمُّل الأمانة، وجهول لأنه ضمن وقت التحمل، ولم يَضمن وقت الأداء، فالعاقل هو الذي ينظر إلى وقت أداء الأمانة، لا إلى وقت تحمُّلها. فلو جاءك صديق يُودِع لديك مبلغاً من المال كأمانة لحين الحاجة إليه، فمن السهل أنْ تقبل هذا المبلغ وفي نيتك أداؤه عندما يطلبه صاحبه، لكنك لا تضمن أنْ تتغير ظروفك فتحتاج إليه، أو تتغير ذمتك، أو غير ذلك مما يطرأ على الإنسان. إذن فجهل الإنسان هنا أنه أغفل وقت الأداء، وظُلْمه لنفسه أنه جَرَّ عليها مَا لا تقدر عليه لأن شهوات نفسه لا بُدَّ أن تُلح عليه، ولا بُدَّ أنْ تُوقِعه في المخالفة. قالوا إن العالم كله محكوم بأمرين بمشهود، وغيب، ومن عجيب الأمر أن المشهود هو الدليل على الغيب، يعني خُذْ مما تراه دليلاً على ما لا تراه لذلك حين نريد أنْ نربي في الناس الإيمانَ بالله نلفت أنظارهم إلى ملكوت السماوات والأرض

{وَمِنْ آيَاتِهِ الَّيلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُواْ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}

فصلت 37.

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت