قال القاضي أبو محمد: والسد ما سد وحال ، ومنه قول الأعرابي في صفة سحاب: طلع سد مع انتشار الطفل ، أي سحاب سد الأفق ، ومنه قولهم: جراد سد ، ومعنى الآية أن طريق الهدى سد دونهم ، وقرأ جمهور الناس"فأغشيناهم"بالغين منقوطة أي جعلنا على أعينهم غشاوة ، وقرأ ابن عباس وعكرمة وابن يعمر وعمر بن عبد العزيز والنخعي وابن سيرين"فأعشيناهم"بالعين غير منقوطة ، ورويت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي من العشى أي أضعفنا أبصارهم والمعنى {فهم لا يبصرون} رشداً ولا هدى ، وقرأ يزيد البربري"فأغشيتهم"بتاء دون ألف وبالغين منقوطة.
وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10)