فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372933 من 466147

هذه مخاطبة لمحمد صلى الله عليه وسلم مضمنها تسلية عنهم أي أنهم قد حتم عليهم بالكفر فسواء إنذارك وتركه ، والألف في قوله في {أأنذرتهم} ألف التسوية لأنها ليست باستفهام بل المستفهم والمستفهَم مستويان في علم ذلك ، وقرأ الجمهور"آنذرتهم"بالمد ، وقرأ ابن محيصن والزهري"أنذرتهم"بهمزة واحدة على الخبر ، {وسواء} رفع بالابتداء ، وقوله {أأنذرتهم أم لم تنذرهم} جملة من فعلين متعادلين تقدر تقدير فعل واحد هو خبر الابتداء ، كأنه قال وسواء عليهم جميع فعلك ففسر هذا الجميع ب {أنذرتهم أم لم تنذرهم} ، ومثله قولهم: سواء عندي أقمت أم عقدت ، هكذا ذكر أبو علي في تحقيق الخبر في مثل هذا إذ من الأصول أن الابتداء هو الخبر والخبر هو الابتداء ، وقوله {إنما تنذر} ليس على جهة الحصر ب {إنما} بل على تجهة تخصيص من ينفعه الإنذار ، و"اتباع الذكر"هو العمل بما في كتاب الله تعالى والاقتداء به ، قال قتادة: {الذكر} القرآن وقوله تعالى: {بالغيب} أي بالخلوات عند مغيب الإنسان عن عيون البشر ، ثم قال تعالى {فبشره} فوحد الضمير مراعاة للفظ من ، و"الأجر الكريم"هو كل ما يأخذه الأجير مقترناً بحمد على الأحسن وتكرمة ، وكذلك هي للمؤمنين الجنة ، ثم أخبر تعالى بإحيائه الموتى رداً على الكفرة ، ثم توعدهم بذكره كتب الآثار ، وإحصاء كل شيء وكل ما يصنعه الإنسان ، فيدخل فيما قدم ويدخل في آثاره لكنه تعالى ذكر الأمر من الجهتين ولينبه على الآثار التي تبقى ويذكر ما قدم الإنسان من خير أو شر ، وإلا فذلك كله داخل فيما قدم ابن آدم ، وقال قتادة {ما قدموا} معناه من عمل ، وقاله ابن زيد ومجاهد وقد يبقى للمرء ما يستن به بعد فيؤجر به أو يأثم ، ونظير هذه الآية {علمت نفس ما قدمت وأخرت} [الانفطار: 5] ، وقوله {يُنَبَّأُ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} [القيامة: 13] ، وقرأت فرقة"وآثارهم"بالنصب ، وقرأ مسروق""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت