فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372850 من 466147

جملة {تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} بينت وجه استقامة ذلك الصراط الذي هو الإسلام، بأنه تنزيل العزيز الرحيم.

وأفادت أن جميع هذا الدين وحي من الله منزل على نبيه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -؛ وهذا لأن مرجع الإسلام في أصوله وفروعه إلى القرآن، وهو وحي من الله، وإلى السنة النبوية، وهي وحي أيضا لقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 2، 3] .

وكل دليل من أدلة الشريعة فإنه يرجع إلى هذين الأصلين، ولا يقبل إلاّ إذا قبلاه ودلا عليه.

وكل شيء ينسب للإسلام، ولا أصل له فيهما، فهو مردود على قائله. وقد قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد

الإسلام دين العز والرحمة:

ذكر من أسمائه تعالى في هذا الموطن {الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} ، للتنبيه على أن هذا الدين الذي نزله الرب الموصوف بالعزة والرحمة، هو دين عزة ورحمة.

ومن مقتضى العزة القوة والمنعة والرفعة، ومن مقتضى الرحمة الفضل والخير والمصلحة، وهذه كلها متجلية في أحكام الإسلام.

والعدل والإحسان اللذان أمر الله بهما وانبنت أحكام الإسلام عليهما لا يكونان إلاّ عن العزة والرحمة فالذليل لا ينهض بالحكم، ولا يقيم ميزان العدل، والقاسي لا يكون منه إحسان.

إهتداء واقتداء:

فالمسلم المتحقق بالإسم المهتدي بهدايته، لا يكون إلاّ عزيزا رحيماً.

فالذلة من المسلم نقص في إسلامه، والقساوة مثلها نقص فيه.

وقد ذكر الله تعالى سادات المسلمين في عزتهم فقال: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} [الشورى: 39] . وذكرهم في رحمتهم فقال: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] . ونعم القدوة هم لجميع المسلمين.

النذارة ثمرة الرسالة:

كان من المرسلين (2) لينذر الغافلين. فالأول كمال، والثاني تكميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت