فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372833 من 466147

ولا تغفل عما قالوا في النصب بإضمار فعل القسم من أنه لا يسوغ لما فيه من جمع قسمين على مقسم عليه واحد وهو مستكره ، ولا سبيل إلى جعل الواو بعد للعطف لا للقسم لمكان الاختلاف إعراباً.

وقرأ الكلبي بضم النون وخرج على أنه منادى مقصود بناءً على أنه بمعنى إنسان أو على أنه خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره محذوف ، ويقدر هذه إذا كان اسماً للسورة وهذا إن كان اسماً للقرآن وهو يطلق على البعض كما يطلق على الكل ، وجعله مبتدأ محذوف الخبر وهو قسم أي يس قسمي نحو أمانة الله لأفعلن بالرفع لا يخفى حاله ، وقيل الضمة فيه ضمة بناءً كما في حيث.

وقرأ أبو السمال.

وابن أبي إسحاق أيضاً بكسرها ، وخرج على أنه للجد في الهرب عن الساكنين بما هو الأصلي فتأمل وتذكر.

{والقرءان} ابتداء قسم ، وجوز أن يكون عطفاً على يس على تقدير كونه مجروراً بإضمار باء القسم لا أنه قسم بعد قسم لما سمعت من كلامهم {الحكيم} أي ذي حكمة على أنه صيغة نسبة كلابن وتأمر أي متضمن إياها أو الناطق بالحكمة كالحي على أن يكون من الاستعارة المكنية أو المتصف بالحكمة على أن الإسناد مجازي وحقيقته الإسناد إلى الله تعالى المتكلم به.

وفي"البحر"هو إما فعيل بمعنى مفعل كأعقدت العسل فهو عقيد أي معقد وإما للمبالغة من حاكم.

{إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين} جواب للقسم ، والجملة لرد إنكار الكفرة رسالته عليه الصلاة والسلام فقد قالوا: {لَسْتَ مُرْسَلاً} [الرعد: 43] وتقدم ما يشعر بأنهم على جانب عظيم من الإنكار أعني قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً} [فاطر: 42 43] استكباراً في الأرض ومكر السيء ، وهذه الآية من جملة ما أشير إليه بقوله تعالى في جوابهم عن إنكارهم {قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الرعد: 3 4] وتخصيص القرآن بالإقسام به أولاً وبوصفه بالحكيم ثانياً تنويه بشأنه على أكمل وجه.

وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت