فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372533 من 466147

قوله عز وجل: {وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ} (آية) مبتدأ، و (لهم) صفته، و (الأرض) الخبر أو بالعكس. وقيل: (آية) مبتدأ ثان، و {أَحْيَيْنَاهَا} خبره، والجملة في موضع التفسير للجملة الأولى. {وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ} أي: شيئًا من العيون، أو العيون على المذهبين.

وقوله: {لِيَأْكُلُوا} من صلة {وَفَجَّرْنَا} ، أو {وَجَعَلْنَا} .

{مِنْ ثَمَرِهِ} اختلف في الضمير، فقيل: للماء، أي: من ثمر الماء، لأن الماء أصل الجميع.

وقيل: للنخيل، وهو في اللفظ مذكر، وتُرك الأعناب غير مرجوع إليها، لأنه عُلِمَ أنها في حكم النخيل فيما علق به من أكل ثمره.

وقيل: للجنات، على معنى: ليأكلوا من ثمره المذكور.

وقيل: لله جل ذكره، على معنى: ليأكلوا مما خلقه الله من الثمر.

وقوله: {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} (ما) يجوز أن تكون موصولة مجرورة المحل عطفًا على {ثَمَرِهِ} ، أي: ليأكلوا من ثمره ومما عملته أيديهم من الغرس والسقي، وغيرهما مما يكون منسوبًا إلى عمل أيديهم. وقيل: محلها الرفع عطفًا على {الْأَرْضُ} ، على: وآية لهم ما عملته أيديهم. وأن تكون نافية، على أن الثمر خلق الله ولم تعمله أيديهم.

وقرئ: (وما عملت) بحذف الهاء، والكلام فيه كالكلام فيمن أثبت الهاء، إلا أنك إذا جعلتها نافية تحتاج إلى تقدير مفعول لعملت، فاعرفه.

{وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) } :

قوله عز وجل: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي} ابتداء وخبر، ولك أن تعطف {وَالشَّمْسُ} على {اللَّيْلُ} ، على: وآية لهم الشمس، فيكون {تَجْرِي} في موضع الحال، أي: جارية.

وقرئ: (لا مُسْتَقَرَّ لَهَا) بفتح الراء، على نفي الاستقرار، أي: لا تزال تجري لا تستقر، وهو جريها وانتقالها في البروج ما دامت السماوات على ما هي عليه.

وقرئ: (لا مُسْتَقَرٌ لَهَا) بالرفع والتنوين، على أنَّ (لا) بمعنى: ليس

ذلك، أي ذلك الجري على ذلك التقدير، تقدير العزيز في ملكه، العليم بما قدّر من أمرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت