فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372532 من 466147

قوله عز وجل: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ} (كم) هنا خبرية منصوبة المحل بقوله: {أَهْلَكْنَا} ، لا بقوله: {يَرَوْا} كما زعم الفراء، لأن كم لا يعمل فيها ما قبلها خبريةً كانت أو استفهاميةً، والرؤية ههنا من رؤية القلب، و {أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ} بدل من قوله: {كَمْ أَهْلَكْنَا} على المعنى لا على اللفظ، وبهذا البدل استُدل: أن {كَمْ} خبرية لكونه أبدل منها ما ليس باستفهام، والتقدير: ألم يعلموا كثرة إهلاكنا القرون مِن قبلهم كونَهم غيرَ راجعين إليهم؟ والجملة في موضع نصب بيروا، كقولك: علمت إن زيدًا لقائم، فالفعل عامل في المعنى مُعَلَّقٌ عن العمل في اللفظ كما ترى لأجل اللام، وكذا هنا عاملٌ في المعنى دون اللفظ، لما ذكر آنفًا من أن (كم) لا يعمل فيها ما قبلها.

وقرئ: إنهم بالكسر على الاستئناف.

وقوله: {وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} قرئ: (لما) بالتخفيف والتشديد، وأجمعوا على تخفيف (إنْ) ورفع ما بعدها على الابتداء، والخبر ما بعده، غير مَن خفف (لما) كان (ما) صلة للتأكيد، وأن مخففة من

الثقيلة، واسمها مضمر وهو ضمير الشأن أو الأمر، واللام هي اللام الفارقة بينها وبين النافية، ومن شددها كانت بمعنى: إلا، كقولهم: نشدتك بالله لما فعلت، أي: إلا فعلت، وأن نافية بمعنى (ما) ، أي: وما كلُّ إلا جميع لدينا محضرون، والتنوين في {كُلٌّ} عوض من المضاف إليه، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب، وقد مضى الكلام على (لما) في آخر سورة هود بأشبع من هذا.

{وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت