فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371540 من 466147

وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها أي في النار عطف على لهم نار جهنّم أو حال من الضمير المجرور في لهم يعني يستغيثون بشدة وعويل يفتعلون من الصراخ وهو الصياح استعمل في الاستغاثة لجهد المغيث صوته يا رَبَّنا أَخْرِجْنا من النار نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ بدل من صالحا الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ جملة ربنا إلى آخره مقول ليقولون محذوف بيان ليصطرخون وتقييد العمل الصالح بالوصف المذكور للتحسر على ما عملوه من غير صالح أو الاعتراف به والإشعار بان استخراجهم لتلا فيه وانهم كانوا يحسبونه صالحا والان ظهر خلاف ذلك - يقول الله تعالى في جوابهم أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ الهمزة للانكار والواو للعطف على محذوف تقديره الم نترككم في دار التكليف ولم نعمّركم ما يتذكّر أي عمرا يتذكر فيه من تذكر من المؤمنين قال البغوي قال قتادة وعطاء والكلبي يعني ثمانى عشرة سنة وقال الحسن أربعون سنة وقال ابن عباس ستون سنة ويروى ذلك عن علي وهو العمر الذي اعذر الله إلى ابن آدم لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اعذر الله إلى أمرئ اخر اجله حتى بلغ ستين سنة رواه البخاري وكذا.

أخرج البزار وأحمد وعبد بن حميد عن أبي هريرة رضى الله عنه وأخرج الطبراني وابن جرير عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة قيل أين أبناء الستين وهو العمر الذي قال الله أو لم نعمّركم ما يتذكّر فيه من تذكّر - قلت الظّاهر ان ما يتذكر فيه من تذكر متناول لكل عمر يمكن للمكلف التفكر والتذكر فيه ولعل معنى الحديث سلب كل عذر لكل أمرئ اخّر اجله حتى بلغ ستين سنة فإنه لم يبق من عمره الطبيعي الأكثري شئ لما رواه الترمذي عن أبي هريرة وأبو يعلى في مسنده عن أنس كلاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك - والا فبعد البلوغ ليس له عذر معقول في ترك الصلاة وغيرها من الفرائض لا سيما الإيمان بالله ولولا كان

ما يتذكر متناولا لكل عمر يمكن فيه التفكر لما كان هذا القول جوابا لكل كافر بل لمن أدرك ستين سنة فما زاد والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت