وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء موضحاً في آيات من كتاب الله تعالى كقوله تعالى: {واتخذوا مِن دُونِ الله آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} [مريم: 8182] وقوله تعالى: {الذين يَتَّخِذُونَ الكافرين أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ المؤمنين أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ العزة فَإِنَّ العزة للَّهِ جَمِيعاً} [النساء: 139] وقوله تعالى: {وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ العزة للَّهِ جَمِيعاً هُوَ السميع العليم} [يونس: 65] . وقوله تعالى: {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ} [المنافقون: 8] الآية وقوله تعالى: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: 180] والعزّة: الغلبة والقوة ، ومنه قول الخنساء:
كأن لم يكونوا حمى يختشى... إذ الناس إذ ذاك من عزيزا
أي من غلب استلب ، ومنه قوله تعالى: {وَعَزَّنِي فِي الخطاب} [ص: 23] أي غلبني وقوي عليّ في الخصومة.
وقول من قال من أهل العلم: إن معنى الآية: {مَن كَانَ يُرِيدُ العزة} أي يريد أن يعلم لمن العزة ، أصوب منه ما ذكرنا. والعلم عند الله تعالى.
قوله تعالى: {والذين يَمْكُرُونَ السيئات لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} الآية.
قد تقدّم بعض الكلام عليه في سورة النحل مع إعراب السيئات.