قوله: {مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأَرْضِ} أي أي شيء خلقه من الأمور التي في الأرض، كالحيوانات والنباتات والأشجار وغير ذلك.
قوله: {أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ} {أَمْ} في الموضعين منقطعة تفسر ببل والهمزة.
قوله: {آتَيْنَاهُمْ} أي الشركاء.
قوله: {عَلَى بَيِّنَةٍ} بالإفراد والجمع، قراءتان سبعيتان.
قوله: (لا شيء من ذلك) جواب الاستفهام في الجمل الثلاث وهو إنكاري.
قوله: {بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ} لما ذكر نفي الحجج، أضرب عنه بذكر الأمر الحامل للرؤساء على الشرك وإضلال الأتباع، وهو قولهم لهم إنهم شفعاء عند الله.
قوله: {بَعْضُهُم} بدل من {الظَّالِمُونَ} قوله: (بقولهم) أي الرؤساء للأتباع.
قوله: (أي يمنعهما من الزوال) أشار بذلك إلى أن الإمساك بمعنى المنع، وقوله: {أَن تَزُولاَ} {أَن} وما دخلت عليه، في تأويل مصدر مفعول ثان على اسقاط من.
قوله: {وَلَئِن زَالَتَآ} اجتمع قسم وشرط، فقوله: {إِنْ أَمْسَكَهُمَا} جواب الأول، وحذف جواب الثاني على القاعدة المعروفة.
قوله: {مِنْ أَحَدٍ} {مِنْ} زائدة في الفاعل، وقوله: {مِّن بَعْدِهِ} {مِّن} ابتدائية، والتقدير: ما أمسكهما أجحد مبتدأ وناشئاً من غيره.
قوله: {إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} تعليل لقوله: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} أي فإمساكهما حاصل بحلمه وغفرانه، وإلا فكانتا جديرتين بأن تزولا، كما قال تعالى
{تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} [مريم: 90] الآية، فحلم الله تعالى من أكبر النعم على العباد، إذ لولاه لما بقي شيء من العالم، فقول العامة: حلم الله يفتت الكبود، إساءة أدب.
قوله: (أي كفار مكة) أي قبل أن يبعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم حين بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم، فلعنوا من كذب نبيه منهم، وأقسموا بالله تعالى، لئن جاءهم نبي ينذرهم،
{لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ} [فاطر: 42] .
قوله: {جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} الجهد بالفتح بلوغ الغاية في الاجتهاد، وأما بالضم فهو الطاقة، وإنما كان الحلف بالله غاية أيمانهم، لأنهم كانوا يخلفون بآبائهم وأصنامهم، فإذا أرادوا التأكيد والتشديد حلفوا بالله.