ويقال ذلك الحزن حزن خوف العاقبة. ويقال هو دوام المراعاة خشية أن يحصل سوءُ الأدب. ويقال هو سياسة النفس.
{إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ} للعصاة، {شَكُورٌ} للمطيعين. قَدَّمَ ما للعاصين رفقاً بهم لضعف أحوالهم.
الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (35)
{دَارَ الْمُقَامَةِ} : أي دار الإقامة، لا يبغون عنها حولا، ولا يتمنون منها خروجاً.
{لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} : إذا أرادوا أن يَرَوْا مولاهم لا يحتاجون إلى قَطْع مسافةٍ، بل غُرَفِهم يلقون فيها تحيةً وسلاماً، فإذا رأوه لم يحتاجوا إلى تقليب حدقةٍ أَو تحديق مقلة في جهة؛ يَرَتوْنه كما هُمْ بلا كيفية. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 203 - 207}