فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370851 من 466147

والمؤمِنِ العائذاتِ الطيرِ ... ... ... ... ... ... وإنما يُفْعَلُ ذلك لزيادةِ التوكيدِ حيث يدلُّ على المعنى الواحد من طريقَيْ الإِظهار والإِضمار"يعني فيكونُ الأصلُ: وسودٌ غرابيبُ سودٌ ، والمؤمنُ الطيرَ العائذاتِ الطيرَ . قال الشيخ:"وهذا لا يَصِحُّ إلاَّ على مذهب مَنْ يُجَوِّز حَذْفَ المؤكَّد . ومن النحويين مَنْ مَنَعَه وهو اختيارُ ابنِ مالك". قلت: ليس هذا هو التوكيدَ المختلفَ في حَذْفِ مؤكَّدهِ ؛ لأنَّ هذا من باب الصفة والموصوف . ومعنى تسميةِ الزمخشريِّ لها تأكيداً من حيث إنها لا تفيد معنًى زائداً ، إنما تفيدُ المبالغةَ والتوكيدَ في ذلك اللونِ ، والنَّحْويون قد سَمَّوا الوصفَ إذا لم يُفِدْ غيرَ الأولِ تأكيداً فقالوا: وقد يجيْءُ لمجرِد التوكيد نحو: نعجةٌ واحدةٌ ، وإلهين اثنين ، والتوكيدُ المختلفُ في حَذْف مؤكَّده ، وإنما هو من باب التوكيدِ الصناعي ، ومذهب سيبويه جوازُه ، أجاز"مررت بأخويك أنفسُهما (أنفسَهما) "بالنصب أو الرفع ، على تقدير: أَعْنيهما أنفسَهما ، أو هما أنفسُهما فأين هذا من ذاك؟ إلاَّ أنه يُشْكِلُ على الزمخشري هذا المذكورُ بعد"غَرابيب"ونحوِه بالنسبة إلى أنه جعله مُفَسِّراً لذلك المحذوفِ ، وهذا إنما عُهِد في الجملِ ، لا في المفرداتِ ، إلاَّ في باب البدل وعَطف البيانِ فبأيِّ شيءٍ يُسَمِّيه؟ والأَوْلَى فيه أن يُسَمَّى توكيداً لفظياً ؛ إذ الأصلُ: سود غرابيب سود ."

وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)

قوله: {مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} : مختلفٌ نعتٌ لمنعوتٍ محذوف هو مبتدأ ، والجارُّ قبلَه خبرُه ، أي: من الناس صِنْفٌ أو نوعٌ مختلفٌ ؛ وكذلك عملُ اسمِ الفاعلِ كقولِ الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت