فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370844 من 466147

و"لا"في قوله:"ولا الظلماتُ"إلى آخره مكررةٌ لتأكيدِ النفيِ . وقال ابنُ عطية: " دخولُ"لا"إنما هو على نيةِ التَّكْرارِ ، كأنه قال: ولا الظلماتُ والنورُ ، ولا النورُ والظلماتُ ، فاسْتُغْني بذِكْرِ الأوائل عن الثواني ، ودَلَّ مذكورُ الكلامِ على مَتْروكِه " . قال الشيخ:"وهذا غير مُحْتاجٍ إليه ؛ لأنه إذا نُفِي اسْتواؤُهما أولاً فأيُّ فائدةٍ في نَفْي اسْتوائِهما ثانياً"وهو كلامٌ حَسَنٌ إلاَّ أنَّ الشيخَ هنا قال: " فدخولُ"لا"في النفيِ لتأكيدِ معناه ، كقوله: {وَلاَ تَسْتَوِي الحسنة وَلاَ السيئة} [فصلت: 34] . قلت: وللناسِ في هذه الآيةِ قولان ، أحدهما: ما ذُكِر . الثاني: أنها غيرُ مؤكِّدة ؛ إذ يُراد بالحسنةِ الجنسُ ، وكذلك " السيئة"فكلُّ واحدٍ منهما متفاوتٌ في جنسِه ؛ لأنَّ الحسناتِ درجاتٌ متفاوتةٌ ، وكذلك السَّيئاتُ ، وسيأتي لك تحقيقُ هذا إنْ شاء اللَّهُ تعالى . فعلى هذا يمكنُ أَنْ يُقالَ بهذا هنا: وهو أنَّ المرادَ نَفْيُ استواءِ الظلماتِ ونَفْيُ استواءِ جنسِ النورِ ، إلاَّ أنَّ هذا غيرُ مُرادً هنا في الظاهر ، إذ المرادُ مقابَلَةُ هذه الأجناسِ بعضِها ببعضٍ لا مقابلةُ بعضِ أفرادِ كلِّ جنسٍ على حِدَتِه . ويُرَجِّح هذا الظاهرَ التصريحُ بهذا في قوله أولاً: {وَمَا يَسْتَوِي الأعمى والبصير} حيث لم يُكرِّرْها . وهذا من المواضعِ الحسنةِ المفيدة ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت