قوله:"ومَنْ تَزَكَّى"قرأ العامَّةُ"تَزَكَّى"تَفَعَّل ،"فإنما يَتَزَكَّى"يتفعَّل . وعن أبي عمروٍ"ومَنْ يَزَّكِّى"فإنما يَزَّكَّى"والأصلُ فيهما: يَتَزَكَّى فأُدْغِمَتْ التاءُ في الزايِ كما أُدْغِمت في الذال نحو:"يَذَّكَّرون"في"يتذكَّرون"وابنُ مَسْعود وطلحة"ومَنْ ازَّكَّى"والأصلُ: تَزَكَّى فَأُدْغِمَ باجتلابِ همزةِ الوصلِ ،"فإنما يَزَّكَّى"أصلُه يَتَزَكَّى فأُدْغِمَ ، كأبي عمروٍ في غيرِ المشهورِ عنه ."
وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22)
قوله: {وَمَا يَسْتَوِي الأعمى والبصير} : استوى من الأفعال التي لا يُكْتَفَى فيها بواحدٍ لو قلت:"استوى زيدٌ"لم يَصِحَّ ، فمِنْ ثَمَّ لَزِمَ العطفُ على الفاعلِ أو تعدُّدُه .